السيد الخميني
المشكاة الأولى 10
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
مصباح [ 5 ] : [ في وقوع المتكلّمين والمتفلسفين في التشبيه والتعطيل ] إيّاك وأن تزلّ قدمك من شبهات أصحاب التكلّم وأغاليطهم الفاسدة ووهميّات أرباب الفلسفة الرسميّة من المتفلسفين وأكاذيبهم الكاسدة ؛ فإنّ تجارتهم غير رابحة في سوق اليقين وبضاعتهم مزجاة في ميدان السابقين ؛ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ « 1 » وبآيات اللَّه وأسمائه يجحدون ، ولهم عذاب البعد عن حقّ اليقين ونار الحرمان عن جوار المقرّبين . ولهذا تراهم قد ينفون الارتباط ويحكمون بالاختلاف بين الحقائق الوجوديّة ويعزلون الحقّ عن الخلق ، وما عرفوا أنّ ذلك يؤدّي إلى التعطيل ومغلوليّة يد الجليل : غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا « 2 » . وقد يذهبون إلى الاختلاط المؤدّي إلى التشبيه غافلًا عن حقيقة التنزيه . والعارف المكاشف والمتألّه السالك سبيل المعارف يكون ذا العينين : بيُمناهما ينظر إلى الارتباط والاستهلاك ، بل نفي الغيريّة والكثرة ؛ وبالأخرى إلى نفيه وحصول أحكام الكثرة وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ؛ حتّى لا تزلّ قدمه في التوحيد ويدخل في زمرة أهل التجريد . مصباح [ 6 ] : [ في المذهب الصحيح في التوحيد ]
--> ( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 91 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 64 .